منتدى جمعية المناهل
[table style="WIDTH: 680px; HEIGHT: 200px" border=1 width=714 bgColor=#ccffcc][tr][td]
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
إذا كنت عضوا معنا الرجاء التكرم بتسجيل الدخول للاستفادة من مختلف أقسام المنتدى
وإذا كنت غير مسجل وترغب في الانضمام إلى أسرة المنتدى فسنتشرف بتسجيلك معنا

التسجيل مجاني وشامل


مع تحيات إدارة منتديات
جمعية المناهل للتربية والثقافة والفن


[/td][/tr][/table]

تأثير مسرح الدمى ومسرح الممثلين على خيال الطفل - راضي شحادة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تأثير مسرح الدمى ومسرح الممثلين على خيال الطفل - راضي شحادة

مُساهمة من طرف chlihi-man في الخميس 13 نوفمبر 2008 - 13:14


تأثير مسرح الدمى ومسرح الممثلين على خيال الطفل - راضي شحادة








[size=25]
[right]العملية الإبداعية
في المسرح بشكل عام تتأسس على الجمالية والفكر والتسلية، وهي بهذا تثير
الخيال والتفكير وتؤدّي إلى الاستمتاع وترقى بالمتلقي إلى ذائقة جمالية
أفضل..عندما نتساءل إن كان الأفضل من خلال المسرح الوصول إلى هذا الإبداع
عن طريق استعمال المسرحيات الدميوية أو مسرحيات الممثلين نجد أن هذين
الأسلوبين إنما هما وسيلتان تساعدان على خلق العملية الإبداعية، وليس
بالضرورة أن يكون احدهما أفضل من الآخر لأداء المهمة الإبداعية النهائية.
القاعدة الأساسية أن المهم هو العملية الإبداعية ذاتها والنتيجة هي التي
تقرر المستوى الإبداعي الكامن فيها مهما تنوّعت العناصر التي نستعملها من
اجل تنفيذ هذا الإبداع.
وأما بالنسبة للطفل فهو إنسان خام وذهنه متأهّب
للتخزين والتلقي، وخياله واسع، وللدمية سحر خاص إذا ما استعملناها في مسرح
الطفل كي ننمي عنده عنصر التخيل والتفاعل.
في جيل مبكّر يتفاعل الطفل
مع الدمية وكأنها مخلوق حيّ حقيقي، وعندما يكبر وينمو عقله بشكل أفضل فهو
يميل إلى تصديق أن الدمية مخلوق حقيقي مع العلم انه في الحقيقة يعرف أنها
مجرد دمية أو غرض، ولكن خياله الجامح يرغّبه في أن يراها مخلوقا مثيرا
للخيال وبالتالي فهو يفضّل أن يراها في عالمها الإبداعي الخيالي حيث اتساع
الرحلة يكون لانهائيا. هذا الشكل من التلقي يرافق الإنسان طوال حياته ولو
بشكل متفاوت بين فترة وأخرى، فهو يحب أن يستفيد من العملية الإبداعية التي
توسّع له أفق الحياة وخيالاتها كي يبتعد عن الانغلاق والروتين.
عملية
الإيهام هذه يتلقاها الإنسان بشكل عام من خلال العملية المسرحية الإبداعية
العرضية (أي خلال العرض المسرحي) في أي شكل من أشكال العرض ان كان ذلك من
ممثلين عاديين او من خلال مسرح الدمى.
وأما ما يخص بحثنا الذي يتعلّق
بتأثير مسرح الدمى ومسرح الممثلين على خيال الطفل، فلنا معه وقفة خاصة
تساعد على استغلال هذا الفن المؤثر على الفترة التأسيسية من حياة الإنسان
وهي مرحلة الطفولة.
الدمية هي غرض، ولكن بمجرد ان يكون هذا الغرض له
شكل يشبه الإنسان او يشبه مخلوقا حيا فان مجرد تحريكها وسط جو قصصي جمالي
ابداعي مفعم بعناصر المسرح المختلفة فإنها تعمل العجائب في الفوائد الجمة
التي تلقيها بظلالها على شخصية الطفل.

وأما الدمية الجامدة
المنفصلة عن هذا الجو الابداعي المسرحي والتي يقتنيها الوالدان لطفلهما
لتكون الى جانبه في سريره، فهي لها اثرها ايضا ولكنها تبقى محدودة التأثير
اذا ما قارناها مع الدمية التي تصبح جزءا من قصة ومن عالم الخيال المسرحي،
والتي لها شخصية تتفاعل مع شخصيات اخرى في المسرحية وتتحرك في عالم منضبط
من العناصر المغنية للحواس والخيال، والتي يتمتع بها بشكل خاص المجال
المسرحي والمتأسسة على: قصة، تمثيل(عملية التمثيل)، سينوغرافيا، دمى،
غناء، موسيقى، اضاءة، ديكور ورسومات، أزياء، اضاءة، ومؤثرات صوتية، وهذه
جميعها تشكل عناصر متّحدة تساهم في العملية الابداعية التي تؤثر بعمق في
شخصية الطفل وتغني حواسه، وانما عملية الايهام المزروعة في هذه اللعبة
المسرحية توسّع لديه افق خياله ومداركه. هذه العناصر جميعها موجودة ايضا
في العملية المسرحية الابداعية التي يقوم بها ممثلون عاديون ويؤثرون ايضا،
وكما ذكرنا سابقا فان الفارق هو في المستوى الابداعي المعروض وفي قوة
التلاحم الفني بين العناصر المسرحية المستعملة ولكن يبقى عنصر اضافي تتميز
به الدمية في تأثيرها على خيال الطفل منه عن التمثيل مع الممثلين وهذا ما
يجعلها ذات سحر خاص وتفضيل اخص لدى الطفل الا وهو:
الدمية مخلوق يختلف
عن الانسان حتى وان كانت تشبهه. انها شكل جامد وفجأة يتحرك ويتصرف بطريقة
عجيبة غريبة سرعان ما يكتشف الطفل من خلال عملية المقارنة انها مخلوق يشبه
السحرة، فهو يقوم بحركات حيوية ولكنها لا تشبه بالضبط حركات الانسان،
وعندما نلمسه نشعر بأنه جماد وعندما نشاهده من بعيد خلال العرض نراه وقد
انبعثت روح الحياة فيه. حجمه يختلف عن حجم البشر، وأحيانا يتكلم بدون ان
يحرّك شفتيه، ويقوم بحركات بهلوانية يستحيل على انسان القيام بها، احيانا
يتحدث باصوات تشبه اصوات الأحياء العاديين وأحيانا يستعمل اصواتا عجيبة
غريبة تختلف عما نسمعه من اصوات في حياتنا اليومية العادية او في حياة
المسرحية التي ينفذها ممثلون عاديون.
عندما يصل هذا المخلوق الى ذروة
ابداعه خلال العرض يهمس عقل الطفل في أذن الممثل الذي يشغل الدمية من
مكانه المخفي، بأن يبقى مختبئا هناك وألا يظهر. يريده ان يبقى جنديا
مجهولا خادما مطيعا للدمية، وكلما خدمها اكثر كلما ازدادت عملية الايهام
والخيال سحرا وجاذبية. انه يريد من مرقّص الدمى أن يعصر كل ما لديه من
ابداع وينقله الى هذا المخلوق العجيب الغريب الدمية كي يشطح معها في عالم
السحر والخيال.
وبما ان العملية الابداعية المسرحية ليست تقليدا للواقع
بل استفادة منه وتجييره الى عالم الابداع، فإن الدمية هي خير مثال متطرف
لنقل الواقع العادي اليومي الروتيني الى عالم الخيال واللامعقول والحلم
والايهام، والانسان بطبعه الرافض للروتين واليومي العادي، فإنه يجد في هذا
الابداع المتطرف نوعا من المواساة والمساعدة له ليعيش بمتعة وبحلم وبأمل،
وهو مبدأ يرافقه منذ طفولته الى آخر حياته.
نسميه الابداع المتطرف لأن
الدمية متطرفة في حركاتها قياسا بحركات الممثل العادي. فالممثل العادي
يتحرك امامنا ونحن على يقين انه مهما تغيّر فسيبقى يشبهنا ولن يشذّ عنا
كثيرا حتى وان وضع قناعا على وجهه، فان سائر جسده سيتحرك مثلنا، وان هذا
القناع في النهاية سيُزال عن وجهه وسيعود الى شكله الطبيعي الذي يشبهنا
به، وأما الدمية فهي تختلف حتى وان وضعت قناعا على وجهها وانزلته عنه،
وحتى وان حاولت تقليد الانسان في حركاته وشكله ولكنها في النهاية تغرينا
في شطحات خيالنا ان نعتبرها مخلوقا من عالم الخيال والأساطير. انها مخلوق
كوني ينقلنا الى اتساع عالم الكون الغامض بينما الانسان يبقى مخلوقا ارضيا
زائلا، ويشبهنا في كل شيء.
هذا تأثير حاصل على الطفل المتلقّي للعملية
الابداعية، وأما الأثر العلاجي العظيم الذي تقوم به الدمية، فهي تشكّل
طبيبا نفسيا من الدرجة الأولى، فاذا ما سمحنا للطفل ان يحمل الدمى من خلف
ستارة تحجبه عن سامعيه، جمهوره، مواجهيه، وتجعل مشاهديه يتتبعون تعابيره
ومشاعره ولواعجه وقصصه من خلال الدمية التي تظهر للمشاهدين وتتحرك بارادة
ذلك الطفل مشغّلها، ذلك “الجندي المجهول” الذي يبعث فيها روح الحياة ويجعل
روحه فيها فتنوب عنه في نقل مشاعره الداخلية الملتهبة اليهم، ظانا في عقله
الباطني انه هو المختبيء والآخرون “الدمى” هم الظاهرون عنه والذين ينوبون
عنه كمحامي دفاعه، فانه من خلال هذا الترقيص للدمى، عن طريق الساحر الخفي
الممثل الطفل، فاننا نساعده على حل عقدة الخوف من مواجهة الآخرين والتعبير
عن نفسه امامهم بحرية، اما عن خجل او خوف او تقوقع. هذه العملية بالسماح
للطفل ان يشغل الدمية بالنيابة عن نفسه وعن تشغيل نفسه امامهم مباشرة
ليواجههم، تساعده وبقوة لاحقا كي يواجه الآخرين ويشعر أن له شخصية قوية.
[/right]

[/size]
avatar
chlihi-man
عضو متميز
عضو متميز

عدد المساهمات : 173
نقاط : 3700
تاريخ التسجيل : 27/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://8c.img.v4.skyrock.com/8c3/mouhamedd/pics/699467379.jpg

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى